الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

351

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وقال : في كتاب عليّ - صلوات اللَّه عليه - : إنّ الولد ، لا يأخذ من مال والده شيئا إلَّا بإذنه : والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء . وله أن يقع على جارية ابنه ، إذا لم يكن الابن وقع عليها . وذكر أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال لرجل : أنت ومالك لأبيك . محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن عبد اللَّه بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلا قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما يحلّ للرّجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف ، إذا اضطرّ إليه . قال : فقلت له : فقول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - للرّجل الَّذي أتاه ، فقدّم أباه ، فقال له : « أنت ومالك لأبيك » ؟ فقال له : إنّما جاء بأبيه ( 2 ) إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا رسول اللَّه ! هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمّي . فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه . فقال : « أنت ومالك لأبيك » . ولم يكن عند الرّجل شيء . أو كان ( 3 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يحبس الأب للابن ! ؟ أبو عليّ الأشعريّ ( 4 ) ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن محمّد الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن هذه الآية : « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا » . . . « مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ » ( إلى آخر الآية ) . قلت : ما يعني بقوله : « أَوْ صَدِيقِكُمْ » ؟ قال : هو - واللَّه - الرّجل ، يدخل بيت صديقه ، فيأكل بغير إذنه . عدّة من أصحابنا ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ » . قال : هؤلاء الَّذين سمّى اللَّه - عزّ وجلّ - في هذه الآية ، يأكل بغير إذنهم من التّمر والمأدوم . وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها ، بغير إذنه . فأمّا ما خلا ذلك من الطَّعام ،

--> 1 - نفس المصدر / 136 ، ح 6 . 2 - م : به . 3 - المصدر : أفكان . 4 - نفس المصدر 6 / 277 ، ح 1 . 5 - نفس المصدر / 277 ، ح 2 .